السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
182
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
لا يقال : انّ مقتضى الإطلاق نفي القيد وبالتالي إرادة الجامع والطبيعة بلا قيد من الخطاب وهو يقتضي التوسعة وأن يكون الأمر دالًا على الجامع الأعم من النفسي أو الغيري لا التضييق ، فإنّ هذا إنّما يكون إذا لم يكن إطلاق في مدلول الهيئة أو المادة يقتضي سعة الوجوب أو الواجب المستلزم لكون الأمر خصوص النفسي لا الأعم ، فالتوسعة في جهة أخرى اقتضت التضييق بالملازمة ، أو يكون ظهور في نفس خطاب الأمر يقتضي بمقتضى أصالة التطابق إرادة خصوص النفسي أو يعرف عدم إرادة الجامع بين الوجوبين لامتناع انشائه ولزوم وجود قيد في المنشأ كما في المقام على ما يأتي في التقريب الرابع والخامس . وبهذا يعرف انّ الإطلاق والسكوت عن القيد من جهة قد يقتضي التضييق في جهة أخرى ، وهذه من مصاديق اقتضاء الإطلاق للتضييق لا التوسعة كما انّ من مصاديقها الانصراف المدّعى في بعض المطلقات . وتفصيل ذلك في محلّه . ص 112 قوله : ( الثالث : . . . ) . ويلاحظ عليه : مضافاً إلى ابتنائه على مسلك اختصاص الوجوب الغيري بالحصة الموصلة فلا يتم على مسلك مثل صاحب الكفاية القائل بوجوب مطلق المقدمة انّه لا يتمّ فيما إذا كان الأمر المشكوك مقيداً بفعل ذلك الواجب واحتمل كونه واجباً غيرياً له أو بنحو الواجب في واجب الذي هو واجب نفسي لا غيري فإنّه عندئذٍ لا يكون إطلاق في متعلّق الأمر للحصة غير المقرونة بذلك الواجب لكي نثبت به بالملازمة النفسيّة . وبهذا يظهر أنّه باجراء الإطلاق ومقدمات الحكمة في مدلول الصيغة أو المادة